كلوديوس جيمس ريج

8

رحلة ريج

وبعد مشاق عديدة تمكّن بالأخير من الحصول على منصب طالب حربي » . « إنه شاب من عائلة كريمة ، ذو شخصية وحذق عظيمين ، ويدعى كما بينته لكم على ما أظن المستر ريج . وإذا وجدتم من المناسب منحه شرف التعرف إليكم ، فإني على ثقة من أنه سوف لا يجعلكم تندمون على عطفكم وتلطفكم » . هذا وبينما كان المستر ريج ينتظر في دائرة الهند ، إذ اتجهت أنظار المستر - والان السير تشارلس ويلكس - المعروف بعلو كعبه في لغات الشرق إلى مقدرة هذا الطالب العسكري في اللغات الشرقية ، فقد وجده بعد الاختبار أعظم مما كان يتوقع ، وأن حذقه كان غير اعتيادي إذا قورن بالوسائل التي تمكّن بها من تعلم هذه اللغات . ولذلك فإنه لم يلبث أن عرضه على أعضاء مجلس الإدارة كشاب يحمل من النبوغ الفريد النادر مما يجعله يشرّف أية مهمة يضطلع بها تحت رعايتهم . وبناء على هذه التوصيات التي عرضت بشأن مؤهلات المستر ريج فقد عينه المرحوم ( إدوار باري ) بتقدير كلّي لوظيفة كاتب تحريرات في مؤسسة بومباي وهكذا تغيرت وجهته من الخدمة العسكرية إلى الخدمة المدنية في تلك المصلحة . ولأجل أن يتمكن من إتقان اللغتين العربية والتركية اللتين سبق أن أحرز فيهما تقدما غير منتظر ، ألحق بسكر تارية المستر ( لوك ) الذي كان يومئذ في طريقه إلى مصر كقنصل عام للحكومة البريطانية . وقد حفظت له وظيفته خلافا لما اعتادته الشركة خلال اضطلاعه بهذه المهمة كمن قد تسلمها فعلا في الهند . أقلع المستر ريج في مطلع عام 1804 على ظهر سفينة شحن تدعى هندستان للالتحاق بالمستر ( لوك ) في البحر الأبيض المتوسط ولكن النار شبت في هذه السفينة لسبب ما في خليج ( روماس ) في إيطاليا فالتجأ المستر ريج إلى شاطىء ( قاتالونيا ) مع الملّاحين ، ومن هناك استأنف